ابن شهر آشوب
69
المناقب
تَذْكُرُونَ مَحَاسِنَنَا فَقَالَ عَلِيٌّ ع أَ لَكُمْ مَحَاسِنُ قَالَ نَعَمْ إِنَّا لَنَعْمُرُ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ وَنَحْجُبُ الْكَعْبَةَ وَنَسْتَقِي الْحَاجَّ وَنَفُكُّ الْعَانِيَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى رَدّاً عَلَى الْعَبَّاسِ وَوِفَاقاً لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع ما كانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَساجِدَ اللَّهِ الْآيَةَ ثُمَّ قَالَ إِنَّما يَعْمُرُ مَساجِدَ اللَّهِ الْآيَةَ ثُمَّ قَالَ أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَعِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ . وَرَوَى إِسْمَاعِيلُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ عَامِرٍ وَابْنِ جُرَيْحٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَمُقَاتِلٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَالسُّدِّيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ وَابْنِ أَبِي خَالِدٍ وَزَكَرِيَّا عَنِ الشَّعْبِيِّ أَنَّهُ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ . الثَّعْلَبِيُّ وَالْقُشَيْرِيُّ وَالْجُبَّائِيُّ وَالْفَلَكِيُّ فِي تَفَاسِيرِهِمْ وَالْوَاحِدِيُّ فِي أَسْبَابِ نُزُولِ الْقُرْآنِ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَعَامِرٍ الشَّعْبِيِّ وَمُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَطِيِّ وَرُوِّينَا عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَوَكِيعِ بْنِ الْجَرَّاحِ وَشَرِيكٍ الْقَاضِي وَمُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ وَمُقَاتِلِ بْنِ سُلَيْمَانَ وَالسُّدَيْرِيِّ « 1 » وَأَبِي مَالِكٍ وَمُرَّةَ الْهَمْدَانِيِّ وَابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ افْتَخَرَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَقَالَ أَنَا عَمُّ مُحَمَّدٍ وَأَنَا صَاحِبُ سِقَايَةِ الْحَجِيجِ فَأَنَا أَفْضَلُ مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَقَالَ شَيْبَةُ بْنُ عُثْمَانَ أَوْ طَلْحَةُ الدَّارِيُّ أَوْ عُثْمَانُ وَأَنَا أَعْمُرُ بَيْتَ اللَّهِ الْحَرَامَ وَصَاحِبُ حِجَابَتِهِ فَأَنَا أَفْضَلُ وَسَمِعَهُمَا عَلِيٌّ ع وَهُمَا يَذْكُرَانِ ذَلِكَ فَقَالَ ع أَنَا أَفْضَلُ مِنْكُمَا لَقَدْ صَلَّيْتُ قَبْلَكُمَا سِتَّ سِنِينَ وَفِي رِوَايَةٍ سَبْعَ سِنِينَ وَأَنَا جَاهِدٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَفِي رِوَايَةِ الْحَسْكَانِيِّ عَنْ أَبِي بُرَيْدَةَ أَنَّ عَلِيّاً قَالَ : اسْتَحْيَيْتُ لِكُلٍّ فَقَدْ أُوتِيتُ عَلَى صِغَرِي مَا لَمْ تُؤتَيَا فَقَالا وَمَا أُوتِيتَ يَا عَلِيُّ قَالَ ضَرَبْتُ خَرَاطِيمَكُمَا بِالسَّيْفِ حَتَّى آمَنْتُمَا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ فَشَكَا الْعَبَّاسُ ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ فَقَالَ مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا اسْتَقْبَلْتَ بِهِ عَمَّكَ فَقَالَ صَدَمْتُهُ بِالْحَقِّ فَمَنْ شَاءَ فَلْيَغْضَبْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَرْضَ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ . الناشي إذ فاخر العباس عم المصطفى * لعلي المختار صهر محمد بعمارة البيت المعظم شأنه * وسقاية الحجاج وسط المسجد فأتى بها جبرئيل عن رب السما * يقري السلام على النبي المهتدي
--> ( 1 ) وفي نسخة : والسدى .